محمد نبي بن أحمد التويسركاني
184
لئالي الأخبار
ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء وأنت تجد في الخير محملا . وفي خبر آخر قال : احمل ما سمعت من أخيك على سبعين محملا من محامل الخير فان عجزت فاقبل على نفسك وقل : التقصير منك حيث أعيت عليك محامل الخير . وفي خبر إنه عليه السّلام سئل من المسافة بين الصدق والكذب فقال : بينهما مقدار كفّ فوضع كفه بين أذنه وعينه فقال : ما رأيت فهو الصدق وما سمعت فهو الكذب . * ( في فضيلة العدل والانصاف ) * لؤلؤ : فيما ورد في فضل العدل والانصاف وجزيل ثوابهما وعظم مقامهما امّا الأول فقد قال اللّه تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » وقال : « وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة وفي خبر آخر نقله في جامع الأخبار قال عليه السّلام : عدل ساعة خير من عبادة سبعين سنة قيام ليلها ، وصيام نهارها . وفي بعض الأخبار عدل الحاكم يوما يعادل عبادة العابد خمسين سنة ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثلاثة أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيمة حتى يفرغ من الحساب إلى أن قال : ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة ، وقال العدل أحلى من الشّهد والين من الزبد وأطيب ريحا من المسك ، وقال : العدل أحلى من الماء يصيبه الظّمآن ما أوسع العدل إذا عدل فيه وان قلّ وقال : إتقو اللّه واعدلوا فإنكم تغيبون على قوم لا يعدلون ، وقال عليه السّلام : أحسنوا إلى رعيّتكم فإنها اساريكم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّكم مسؤول عن رعيّته ويأتي في الباب العاشر في لئالى عقاب الظّالمين في لؤلؤ انّه لا يؤمر رجل على عشرة فما فوقهم الّا جيء يوم القيمة مغلولة يده إلى عنقه ، وفي لؤلؤ قبله عقاب أهل العدول عن العدل وأهل الاغماض عن الحق في الدنيا والآخرة ، واما الثاني فقال علي بن الحسين عليه السّلام : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول في آخر خطبة : طوبى لمن طاب خلقه ، وطهرت سجيته ، وصلحت سريرته ، وحسنت